التلوث البري يهدد أشجار المنجروف

 

 

إن السواحل  في جميع أنحاء العالم ذات الغابات المنغروفية، والمستنقعات المالحة والمروج البحرية لها الكثير من القواسم المشتركة مع الغابات المطيرة.  وتعد هذه “الغابات الزرقاء” بمثابة النقاط الساخنة للتنوع البيولوجي، والمعروفة لقدرتها الكبيرة لامتصاص الكربون، وتوفير فوائد النظام البيئي الهامة والقيمة للمجتمعات المحلية لكنها تشهد انخفاضا عالميا حادا.
ومع ذلك، فإن المجتمع على دراية جيدة بالفوائد والتهديدات المرتبطة بالغابات المطيرة،لكن هناك نقص مقارن في الوعي بحالة وفوائد النباتات الساحلية .
تتراوح مستويات غابات  المانجروف في مختلف أنحاء العالم، لكن الوضع يزداد سوءا. وكثيرا ما تستخدم أشجار المنغروف مكبات لإلقاء النفايات، بما في ذلك اللدائن التي لا تتحلل بيولوجيا، مما يضر بهذه النظم الإيكولوجية والأنواع التي تعيش فيها. . ومن المهم العمل علي الحد من مصادر التلوث البرية لغابات المنغروف والتحكم فيها لضمان استمرارها في تقديم خدمات قيمة للنظام الإيكولوجي للمجتمعات الساحلية والعالم.”
ووفقا لنتائج دراسة أجرتها الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي في الولايات المتحدة عام 2016أثبتت أن  الحطام البحري يتسبب في موت الحيوانات التي تعيش علي أشجار المنغروف ويمكن أن تكون أكوام القمامة ضارة بالسواحل القريبة من الشاطئ والأنواع المرتبطة بها.
وأضافت الدراسة أن ” الحطام البحري له تأثير على مناطق التكاثر الهامة لكثير من أسماك الشعاب المرجانية والروبيان والطيور والحيوانات الأخري
وتشير دراسة أجريت عام 2013 عن تأثير النفايات على وظائف المنغروف إلى أنه قد توجد أيضا صلة محتملة بين تلوث المنغروف وعزل الكربون، لأن الإجهاد الملحي يمكن أن يؤدي إلى تلف المنغروف والأنظمة الإيكولوجية للمنغروف الأقل إنتاجا.
وتخلص دراسة أجريت عام 2015 عن تأثير التلوث على التنوع البيولوجي في المنغروف في الهند إلى أن التلوث الكيميائي، ولا سيما تراكم المعادن السامة، يمكن أن يكون عاملا هاما في الحد من التنوع البيولوجي لأشجار المنغروف.
ووجدت الدراسة أن المزيد من الملوثات تؤدي إلى انتشار أشجار المنغروف التي تتحمل التلوث، حيث تموت الأنواع الأكثر حساسية، مما يؤدي إلى انخفاض التنوع البيولوجي لأشجار المنغروف.
وتتشارك دولتان أو أكثر في خمسة من سواحل  المانغروف الستة في المنطقة الإيكولوجية الواقعة في إندو ماليزيان. وأضافت الدراسة أن التعاون الإقليمي من أجل إدارة النظم الإيكولوجية العابرة للحدود يحتاج إلى تعزيز.
وستجتمع جمعية الأمم المتحدة للبيئة، وهي أعلى هيئة لصنع القرار على مستوى العالم في مجال البيئة، في نيروبي، كينيا، في الفترة من 4 إلى 6 ديسمبر / كانون الأول 2017 في إطار الموضوع الرئيسي للتلوث.

 

 

 

 

 

 

تعليق الفيس بوك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

scroll to top